اليوم التالي (خاص):في الحرب الجارية الآن بين إيران وإسرائيل، لم يقتصر الإبهار على الصواريخ والمسيرات وأنظمة الدفاع، فهناك إبهار آخر شق طريقه سريعًا إلى الشاشات: إبهار الصورة المصنوعة، واللون، والموسيقى، والحركة. هكذا ظهرت الحرب في شكلٍ جديد، أقرب إلى حساسية الجيل الشاب: مقاطع “ليغو” ساخرة وعالية الإخراج، وحلقات أنيمي تلاحق تطورات المعركة كما لو أنها مسلسل بصري مفتوح.
هذا ما فعله حساب “أخبار انفجارية” Akhbar Enfejari الإيراني، الذي قدّم الحرب عبر مقاطع “ليغو” عالية الإخراج، تستخدم الأغنية، والحركة السريعة، والرمز السياسي، وتخاطب الغرب بلغته وصوره الساخرة. الإبهار هنا جزء من الرسالة نفسها: حرب تُروى في هيئة جذابة، قابلة للانتشار، وقادرة على شدّ الجمهور الأمريكي والأوروبي إلى سردية لم تعد تمر عبر البيانات والناطقين الرسميين وحدهم. ولهذا لم يكن مفاجئًا أن تحقق الفيديوهات المؤيدة لإيران والمصنوعة بالذكاء الاصطناعي 145 مليون مشاهدة في الأسابيع الأولى من الحرب.
وفي الجهة الأخرى من المشهد، يقدّم الشاب الكويتي وراء kutub.production تجربة مختلفة في الشكل، موازية في الأثر. حتى الآن أنجز عشر حلقات أنيمي توثّق الحرب من يومها الأول، باليابانية مع ترجمة عربية وإنجليزية، مستهدفًا ثلاثة جماهير في وقت واحد. هنا يظهر الإبداع في الموسيقى، وبناء التوتر، وزاوية اللقطة، وطريقة تحويل الحدث السياسي إلى دراما مرئية مبهرة. ومن 100 متابع فقط في البداية إلى أكثر من 140 ألفًا اليوم، يبدو واضحًا أن الأنيمي والليغو صارا من أكثر لغات الحرب نفاذًا إلى هذا الجيل.